الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

400

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و شحاحة ( 3066 ) بلهوه و لعبه ! فبينا هو يضحك إلى الدّنيا و تضحك إليه في ظلّ عيش غفول ( 3067 ) ، إذ وطىء الدّهر به حسكه ( 3068 ) و نقضت الأيّام قواه ، و نظرت إليه الحتوف ( 3069 ) من كثب ( 3070 ) ، فخالطه ( 3071 ) بثّ ( 3072 ) لا يعرفه ، و نجيّ ( 3073 ) همّ ما كان يجده ، و تولّدت فيه فترات ( 3074 ) علل ، آنس ما كان بصحّته ، ففزع إلى ما كان عوّده الأطبّاء من تسكين الحارّ بالقارّ ( 3075 ) ، و تحريك البارد بالحارّ ، فلم يطفىء ببارد إلّا ثوّر حرارة ، و لا حرّك بحارّ إلّا هيّج برودة ، و لا اعتدل بممازج ( 3076 ) لتلك الطّبائع إلّا أمدّ منها كلّ ذات داء ، حتّى فتر معلّله ( 3077 ) ، و ذهب ممرّضه ، و تعايا ( 3078 ) أهله بصفة دائه ، و خرسوا عن جواب السّائلين عنه ، و تنازعوا دونه شجيّ خبر يكتمونه : فقائل يقول : هو لما به ( 3079 ) ، و ممن ( 3080 ) لهم إياب ( 3081 ) عافيته ، و مصبّر لهم على فقده ، يذكّرهم أسى ( 3082 ) الماضين من قبله . فبينا هو كذلك على جناح من فراق الدّنيا ، و ترك الأحبّة ، إذ عرض له عارض من غصصه ، فتحيّرت نوافذ فطنته ( 3083 ) ، و يبست رطوبة لسانه . فكم من مهمّ من جوابه عرفه فعيّ ( 3084 ) عن ردّه ، و دعاء مؤلم بقلبه سمعه فتصامّ عنه ، من كبير كان يعظّمه ، أو صغير كان يرحمه ! و إنّ للموت لغمرات ( 2085 ) هي أفظع من أن تستغرق بصفة ، أو تعتدل على عقول ( 3086 ) أهل الدّنيا .